القرآنية

العقائدية

الروائية

التاريخية

الأخلاقية

الفقهية

العائلية

 
 

الاستفسارات العقائدية  

 

 

آخر سؤال

نص السؤال

بعد مطالعتنا لبحثكم الرائع عن تزوير مقطع اللعن في زيارة عاشوراء..وإظهار أن اللعن ليس من أخلاقيات أهل البيت عليهم السلام ولا من أسلوبهم في التعامل مع الناس وهذا كلام سليم ولاخلاف عليه..

لكن هناك روايات كثيرة عن الأئمة عليهم السلام في ذم بعض أصحابهم وروايات أحاديثهم بلعنهم والتشديد على لعنهم في أكثر من موضع.. فكيف نوفق بين هذين المفهومين؟؟

ولماذا تبرأ الأئمة عليهم السلام منهم باللعن ولم يكتفوا بإظهار البراءة منهم وتكذيبهم وإظهار خطورتهم على عقائد الناس؟ وهل البراءة تستلزم اللعن وإظهاره؟

جواب سماحته

قد أجبنا عليه أكثر من مرة على الموقع . ونقلنا عن أهل اللغة أن اللعن من الناس هو أحد أقسام السب وقد اتفق عليه أهل اللغة قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في -  كتاب العين -  ج 2   ص 141 :

 اللعن : التعذيب ، والمُلَعَن : المعذب ، واللعين المشتوم المسبوب ( [1] ) .

لعنتُه : سَبَبتُه .

 ولعنه الله : باعده .

واللعنة في القرآن : العذاب .

 وقولهم : أبيت اللعن ، أي : لا تأتي أمرا تلحى عليه وتلعن .

 واللعنة : الدعاء عليه .

 واللَُّعنَة : الكثير اللعن ، واللعنة : الذي يلعنه الناس .

 والتعن الرجل ، أي : أنصف في الدعاء على نفسه وخصمه ، فيقول : على الكاذب مني ومنك اللعنة .

 وتلاعنوا : لعن بعضهم بعضا ، واشتقاق ملاعنة الرجل امرأته منه في الحكم .

وقال ابن منظور في -  لسان العرب -  ج 13   ص 387 :

 واللعن : الإبعاد والطرد من الخير .

 وقيل : الطرد والإبعاد من الله ، ومن الخلق السب والدعاء .

 وقوله تعالى : بل لعنهم الله بكفرهم ، أي أبعدهم . وقوله تعالى : ويلعنهم اللاعنون ، قال ابن عباس : اللاعنون كل شيء في الأرض إلا الثقلين .

وقد نهى القرآن عن سب آلهة المشركين قال تعالى { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (الأنعام:108) .

فإذا كان آلهة المشركين نحن ممنوعين من سبهم فما بالك بغيرهم  والنبي وأهل بيته منزهون عن السب والشتم واللعن بمعنى الشتم الذي يستعمله أكثر الناس كما أنهم منزهون عن صغائر الأمور قال أبو عمرو الكشي في ( رجاله ) حول رواية تنسب السب إلى الإمام الرضا عليه السلام فأبطل تلك الرواية ورد عليها فكان أحد الغلاة يقال له يونس ابن بهمن ممن يختلق الأكاذيب على يونس بن عبد الرحمن الثقة ويطعن فيه فقال الكشي :

فأما يونس بن بهمن: فممن كان أخذ عن يونس بن عبد الرحمن أن يظهر له مثلبة فيحكيها عنه و العقل ينفي مثل هذا إذ ليس في طباع الناس إظهار مساوئهم بألسنتهم على نفوسهم و أما حديث الحجال الذي رواه أحمد بن محمد: فإن أبا الحسن (عليه السلام) أجل خطرا و أعظم قدرا من أن يسب أحدا صراحا و كذلك آباؤه (عليهم السلام) من قبله و ولده من بعده لأن الرواية عنهم بخلاف هذا: إذ كانوا قد نهوا عن مثله و حثوا على غيره مما فيه الزين للدين و الدنيا [2].

فالنبي والأئمة عليهم السلام لا يستعملون اللعن بمعنى السب كما هو الحال لأكثر الناس وإنما يستعملونه بمعنى الدعاء على من يستحق العذاب في الواقع واستعمالهم هذا يكون في غاية الندرة حيث أن النبي أرسل رحمة للعالمين قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:107) وهو حريص على إدخال أمته في رحمة الله حتى مع أذيتهم له وكان يدعو لعدائه كما قال السيد ابن طاووس : و روينا دعاء النبي عليه السلام لأعدائه‏ ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) [3]

َوقال أيضاً في  إقبال‏الأعمال ص : 213:  أ ما رأيت ما تضمنته أخبار صاحب الرسالة و هو قدوة أهل الجلالة كيف كان كلما آذاه قومه الكفار و بالغوا فيما يفعلون :  قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ )

وقال العلامة في نهج‏الحق ص : 308

و قد ورد في تفسير إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ أن النبي ص كلما آذاه الكفار من قومه قال اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون

وفي  مجموعة ورام ج : 1 ص : 99

قال : و لما أكثرت قريش أذاه و ضربه قال : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) وقال في مجموعة ورام  ج : 1 ص : 186   قال صلى الله عليه وآله إذ قال ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) لما أن ضربوه‏ .

فهذا خلقه وهذا دأبه حتى كاد أن يتلف نفسه حسرة على عدم نجاتهم وعنادهم قال تعالى { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً } (الكهف:6)

 وقال تعالى : { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} (الشعراء:3)

فكيف يتناسب هذا السلوك العملي منه من أهل بيته عليهم السلام جميعاً أن يكونوا سبابين أو لعانين الذي أقل ما فيه أنه يتنافى مع الرحمة والشفقة .

لهذا قلنا أن اللعن لم يكن من ثقافة النبي وأهل بيته ولم يحثوا عليه ولم يحبذوه حتى وإن كان جائزاً في نفسه في بعض الحالات .

وأما الروايات التي أشرت إليها وكيفية الجمع بينها وبين بقية النصوص فقد أجبنا عليها أكثر من مرة على الموقع . والله الهادي إلى سواء السبيل .


[1] في النسخ الثلاث : المسبب .

[2]  رجال‏الكشي ص :  497 رقم 955

[3] بحارالأنوار ج : 95 ص : 167

 

نص السؤال

 

  أنا مسلم والحمد لله  ولقد اطلعت على أحد الأناجيل فوجدت ما به عبارة عن سرد لمواقف حدثت لرسول الله عيسى عليه السلام أو كلمات نطق بها أو أفعال قام بها.. فكيف نطلق عليه كتاب الله . ولو كان كذلك  فكيف نزل؟لأني أقارن بالقرآن الكريم كتاب الله والتوراة كذلك..

جواب سماحته

 كل الكتب الإلهية السابقة الموجودة محرفة  بالفعل ولا يمكن الاعتماد عليها .

 

نص السؤال

 

العقيق ينفي الفقر ولبس العقيق ينفي النفاق هل هذا القول صحيح؟ وهل الاعتقاد بذلك يجب أن يكون صحيحا متواتراً؟

جواب سماحته

القضايا العقائدية والتكوينية تحتاج إلى العلم و اليقين بها سواء بطريق التواتر او غيره و لا يكفي مجرد الظن .هذه الرواية عن الإمام الرضا عليه السلام  قال : العقيق ينفي الفقر و لبس العقيق ينفي النفاق .

و الرواية صحيحة السند رواها الكليني في الكافي ج6 ص470 باب العقيق و ذكر في هذا الباب 8 روايات منها هذه الرواية .

 و مع هذا هذه المسألة لم تكن من الأمور العقائدية التي يطالب بالاعتقاد بها .

 

نص السؤال

 

ما هي الضابطة في قبول العقائد مثلا في غير الفقه والسنن والفضائل..؟ هل يشترط الصحة والتواتر بهم؟

جواب سماحته

اتفقت الشيعة الإمامية على أن العقائد يجب فيها القطع و اليقين و لا يجوز الاعتماد فيها على أخبار الآحاد و ما يرجع إلى الظن و لا على التقليد :

قال السيد المرتضى المتوفى 436هـ : ( فإذا كنا لم نعمل بأخبار الآحاد في الفروع ، كيف نعمل بها في الأصول ؟ التي لا خلاف بيننا في أن طريقها العلم و القطع )

انظر رسائل المرتضى ج1 ص212 .

و قريب منه ذكره أستاذه الشيخ المفيد المتوفى 413هـ في رسالته عدم سهو النبي ص22 .

 

نص السؤال

 

هل هناك خلاف حقيقي في المنهج بين السنة والشيعة أم أن الخلاف هو عبارة عن تراكمات حفظها التاريخ ؟بناء على الجواب أرجو بيان الحق مع الشيعة أم السنة ؟وهل يمكن نسيان الماضي وما يحمل ومن خلافات بين الشيعة والسنة ونتفق جميعاً لنفوز بجنه الرضوان جميعاً ؟

جواب سماحته

السنة و الشيعة جميعا يؤمنون بالله سبحانه ربا و بمحمد صلى الله عليه و آله نبيا و بالإسلام دينا و بالقرآن دستورا و منهجا و بالكعبة قبلة فربهم واحد و قرآنهم واحد و قبلتهم واحدة .

و قد ذكر بعض الأعلام وجه التصالح بين السنة و الشيعة في الإمامة و الخلافة حيث قال :

فإن ملاك التسنن الخالص عن الزوائد التعصبية إنما هو صحة الخلافة المليّة لا إنكار الإمامة السماوية المنصوصة ، و لا الإعراض عن علوم أهل بيت الرسالة و رواياتهم و فتاواهم ، كما أن ملاك التشيع الكامل اعتقاد الإمامة المنصوصة لعلي و الأئمة الأحد عشر من ولده و افتراض طاعتهم في العلوم الدينية لا إبطال خلافة من قام بمصالح الأمة مع العدل و الزهد و الأمانة على بيت المال لإمكان رضا الإمام المنصوص بها ، و لو لصلاح الوقت و خشية الفتنة ، و قد كان الأمر في الصدر الأول على هذا المنوال ، فلم يكونوا يشترطون في صحة الخلافة الجمهورية إنكار الإمامة المنصوصة الخاصة الالهية لأهلها ، و لا في الإمامة بهذا المعنى المتقوم بالنص و العصمة و المعجز إنكار صحة الخلافة للقائم بها دون الإمامة برضا الأمة و برضا الإمام ، سيما إذا عهد النبي صلوات الله و سلامه عليه أن لا يقوم الإمام المنصوص بها ، و لا ينهض لها حتى يبايعوه و يأتوه طائعين ، فإن مبحث الإمامة و مبحث الخلافة مبحثان مستقلان لا يجب التناكر و التكاذب بينهما ، و إنما ألقي البأس و الخلاف بينهما بعد ذلك ، فما روعي طريق التسالم بينهما فكانت عاقبته أمر المفرقين بينهما في الأمة خسرا .([1])

وأما القضايا الأخرى سواء أكانت عقائدية أو فقهية أو تاريخية فالخلاف فيها واقع في المذهب الواحد فضلاً عن المذاهب المختلفة والقضايا المتفق عليها كثيرة جداً يمكننا أن نعتمد عليها في التقارب بين المذاهب ومن خلالها يمكننا أن نتحد مع بعضنا ضد المخاطر التي تحدق بالإسلام و المسلمين والذي هو العامل المشترك بيننا .

و أما التمزق و الحروب فيما بينهم ليست لصالح الشيعة و لا لصالح السنة و لا أحد يستفيد منها نهائيا عاجلا أم آجلا بل المستفيد هم أعداء الإسلام و بالأخص الصهاينة الغاصبين لبلاد المسلمين . و السياسيين الذين يريدون أن يستفيدوا من الخلاف و إلا فقد وقع التصادم و الحروب بين أتباع المذاهب الأربعة بما لا يقل مما وقع بين السنة و الشيعة كما في الفتن و الحروب و القتل بين الحنفيين و الشافعيين في القرن السادس الهجري في الري .


[1] ) الوحدة الاسلامية لعبد الكريم الشيرازي .

 

نص السؤال

 

  أيهما الأفضل كربلاء أم الكعبة ؟

جواب سماحته

قد ذكرنا ذلك في بحث لنا حول أفضلية مكة على سائر البلدان انظر ذلك تحت عنوان :

الكعبة أول معبد على وجه الأرض

http://www.alradhy.com/hadeth/alahadeth26/11-2.htm

الكعبة أفضل معبد على وجه الأرض

http://www.alradhy.com/hadeth/alahadeth26/11-3.htm

 

نص السؤال

 

 شيخنا العزيز قد سمعنا مؤخرا بأنكم ترون إمكانية رؤية الله سبحانه في الآخرة وكما تعلم بأن ما تعتقده الطائفة المحقة الإمامية هو عدم إمكانية رؤيته لا في الدنيا ولا الآخرة...أفيدونا إن كان صحيحا.

جواب سماحته

 هذا الكلام المنقول عنا غير صحيح فإننا نؤمن كالطائفة المحقة بعدم رؤية الله عز وجل لا في الدنيا ولا في الآخرة .

 

نص السؤال

 

شيخنا الكريم:

أنا سألت مرجعي الذي أقلده عبر الانترنت عن:

1- جواز قراءة زيارة عاشوراء ولو لرجاء المطلوبية ؟ فأجابني بالجواز.

2- سألته عن أن مسألة زيارة عاشوراء وثبوتها هل هي مسألة أقلده فيها أو لا ؟ فأجاب : بأنه إذا حصل العلم من طريق البحث والتحقيق فلا تقليد وإذا كان لا يحصل العلم بالبحث فيكفي فيها الاطمئنان بقول المرجع لأنها ليست من أصول العقيدة .

وأنا الآن لا ادري هل اعمل برأيكم في تزوير زيارة عاشوراء أو اعمل بقول من أقلده ؟؟؟

ولكم الشكر

 

جواب سماحته

نحن بحثنا وحققنا وتوصلنا إلى نتيجة : وهي أن المقطعين الأخيرين من الزيارة لا يوجدان ضمن الزيارة بل هما مزوران بوضع واضع وهذا ما أجيب لك عليه في الشق الثاني .

كما أن الزيارة موجودة في كتاب كامل الزيارات لابن قولويه بدون المقطعين الأخيرين .

 

نص السؤال

 

 ما صحة ما نسب إليكم من قولكم بإمكانية رؤية الله عزوجل يوم القيامة بالعين المجردة؟

جواب سماحته

 النسبة غير صحيحة .

 

 

نص السؤال

 

هل يمكن بأي حال من الأحوال رؤية الله عز وجل بواسطة العين المجردة؟؟

جواب سماحته

 لا . لا يمكن ذلك .

 

 

نص السؤال

 

 ورد في غيبة الشيخ وفي الكافي والإرشاد عن أبى هاشم الجعفري قال :كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام وقت وفاه إبنه أبي جعفر وقد كان أشار إليه ودل عليه وإني لأفكر في نفسي وأقول هذه قصة إبراهيم وقصة إسماعيل فأقبل على أبو الحسن عليه السلام وقال نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبى جعفر وصير مكانه أبا محمد كما بدا له في إسماعيل بعد مادل عليه أبو عبد الله عليه السلام ونصبه     إلى آخر الرواية الشريفة

السؤال الأول:

هل أمر الإمامة من الأمور التي يعرض عليها المحو والإثبات والبداء أم من الأمور المحتومة ؟

السؤال الثاني:

كيف يمكن الجمع بين هذه الرواية الشريفة والروايات المتكثرة حول النص على أسماء الأئمة المعصومين عليهم السلام على لسان الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وباقي الأئمة المعصومين عليهم السلام وكذلك الروايات التي تذكر أنهم عليهم السلام كانوا أنوارا حول العرش محدقين قبل الخلق؟

جواب سماحته

 جواب السؤال الأول :

رأي الشيخ الطوسي حول الرواية :

ذهب الشيخ الطوسي ( ( رحمه الله ) ) إلى الأول إذ قال بعد أن أورد الخبرين : " ما تضمنه الخبر المتقدم من قوله ( بدا لله في محمد كما بدا له في إسماعيل ) معناه ظهر من أمر الله وأمره في أخيه الحسن ما زال الريب والشك في إمامته فإن جماعة من الشيعة كانوا يظنون أن الأمر في محمد من حيث كان الأكبر كما كان يظن جماعة أن الأمر في إسماعيل بن جعفر دون موسى عليه السلام فلما مات محمد ظهر أمر الله فيه وانه لم ينصبه إماما كما ظهر في إسماعيل مثل ذلك لا انه كان نص عليه ثم بدا له في النص على غيره فان ذلك لا يجوز على الله تعالى العالم بالعواقب " [1] .

رأي الشيخ المفيد حول الرواية :

قال الشيخ المفيد : " وأما ( أمر ) الإمامة فإنه لا يوصف الله فيه بالبداء وعلى ذلك إجماع الإمامية ومعهم فيه أثر عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : مهما بدا لله في شيء فلا يبدو له في نقل نبي عن نبوته ولا إمام عن إمامته " [2]

والنتيجة أن هذه الرواية لا يمكن الأخذ بها كما هي ولا يمكن الاعتماد عليها في مقابل ما ورد في حق أبي محمد الحسن العسكري من روايات وعليه فلا بد من طرح هذه الرواية وعدم الاعتماد عليها .

كما أن هذه الرواية استخدمها المغرضون لغرض الطعن في الروايات الواردة بأسماء أهل البيت ونقض بعض معتقداتهم كالبداء .

جواب السؤال الثاني :

أن هذه الروايات غير تامة سنداً ولا يمكن إثبات البداء كعقيدة من هذه الروايات ،وقد صرح الشيخ خواجة نصير الدين الطوسي أن الشيعة لا تقول بالبداء وأن المستند رواية آحاد لا تثبت به العقيدة [3].

بالإضافة إلى أن هذه الروايات معارضة بروايات أخرى .


[1] الغيبة للطوسي ص 201 .

[2] العيون والمحاسن ص 309 .

[3] انظر آخر تلخيص المحصل لخواجة نصير الدين الطوسي .

 

 

نص السؤال

 

 في معجزة انشقاق القمر التي جرت على يد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، هل بالفعل انشق القمر، أم انشق ضوؤه، أم انشقا معاً ؟

جواب سماحته

 نفس القمر انشق كما وردت الرواية عن ابن عباس .

 

نص السؤال

 

الإمام النوبختي في فرق الشيعة ص 105 و كذلك الإمام سعد القمي في كتابه المقالات و الفرق ص 107 و 108 قد ذكرا صراحة الآتي و ردا على الجميع :

(( إن الحسن بن على قد صحت وفاته كما صحت وفاة آبائه بتواطئ الأخبار التي لا يجوز تكذيب مثلها ، وكثرة المشاهدين لموته و تواتر ذلك عن الولى له و العدو ، و هذا ما لا يجب الارتياب فيه ، و صح بمثل هذه الاسباب أنه لا ولد له ، فلما صح عندنا الوجهان ثبت أنه لا إمام بعد الحسن بن على . و أن الإمامة انقطعت كما جاز أن تنقطع النبوة بعد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فكذلك جاز أن تنقطع الإمامة ))

1- هل هذا النقل صحيح ام مبتور لأنني لا املك الكتاب ارجوا افادتي

 2-يمكن ذكر بعض الاحاديث الصحيحة عندنا الشيعة في ولادة الامام المهدي عليه السلام؟

 3- ولادة الامام المهدي عليه السلام متواترة فهل هناك من ذكر التواتر في كتاب معين؟

جواب سماحته

هذا النقل من باب التدليس {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ...} و يعطي صورة للسامع و المشاهد غير ما يريدها المؤلف فنقول : الشيخ النوبختي الذي عاش في القرن الثالث الهجري و ألّف كتابه فرق الشيعة كان يتحدث فيه عن الفرق بعد وفاة الإمام العسكري عليه السلام و قال أنها 14 فرقة و ينقل أقوالها في ذلك و النص الذي ذكرتموه في السؤال قول الفرقة التاسعة من تلك الفرق أما رأي الشيعة الإمامية بما فيهم النوبختي فهو واضح و ينقله في رأي الفرقة 12 قال : و قالت الفرقة الثانية عشر و هم (الإمامية) ليس القول كما قال هؤلاء كلهم بل لله عز و جل في الأرض من ولد الحسن بن علي و أمر الله بالغ و هو وصي لأبيه ..... ثم قال كلام طويلا حول ولادته و

 غيبته ثم قال : فهذا سبيل الإمامة و المنهاج الواضح الاحب الذي لم تزل الشيعة الإمامية الصحيحة التشيع عليه .

و أما ولادة الإمام المهدي عليه السلام فقد ذكرها الشيخ الصدوق في كتابه كمال الدين و إتمام النعمة و ذكر عدة أحاديث بعضها صحيحة و كذا في كتاب منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر للشيخ لطف الله الصافي ج2 ص367 الباب الرابع و فيه عدة أحاديث بعضها صحيحة .

 

 

نص السؤال

   س1) هل الإمام يعلم أن وفاته ستكون مثلاُ بالسم ويعلم أن هذا السم أمامه ويتناوله بحجة تكليفه الشرعي !! ألا يعد هذا انتحاراً

 س2 )كيف أن الإمام الحسين يخرج من المدينة إلى مكة ثم إلى كربلاء وهو عالم بمصيره ومصير عياله وأصحابه الذين سيقتلون و الذين سييتمون ويسبون من بلد إلى بلد ؟ وقد صرح بذلك في قوله :

شاء الله أن يراني قتيلا وشاء الله أن يراهن سبايا.

فسيد الشهداء كان عالما بمصيره عن ربه وجده وأبيه وأمه وأخيه ونفسه المقدسة .

فهل نسمي ما أقبل عليه سيد الشهداء انتحارا أو رميا بالنفس إلى التهلكة؟

 س 3 ) ما الفرق بين الحالتين السابقتين

جواب سماحته

علم الإمام

نستعرض لهذا السؤال أجوبة وأراء علماء الطائفة المحقة علماء الطائقة الأوائل والكبار لنتعرف على حقيقة الأمر :

1-قال الشيخ المفيد المتوفى 413 هـ في كتابه المسائل العكبرية ص 69 – 72 :

المسألة العشرون . قال السائل : الإمام عندنا [ مجمع ] [1] على أنه يعلم ما يكون ، فما بال أمير المؤمنين عليه السلام خرج إلى المسجد وهو يعلم ، أنه مقتول وقد عرف قاتله والوقت والزمان ؟

 وما بال الحسين عليه السلام صار إلى أهل الكوفة وقد علم أنهم يخذلونه ولا ينصرونه ، وأنه مقتول في سفرته [ 14 و ] تلك [2] ؟ ولم لما حوصر - وقد علم [3] أن الماء منه لو حفر على أذرع يسيرة - لم يحفر [4] ، ولم أعان على نفسه حتى تلف عطشا ؟ والحسن عليه السلام وادع معاوية [5] وهو يعلم أنه ينكث ولا يفي ويقتل شيعة أبيه ، عليهما السلام .

 والجواب - وبالله التوفيق - : [ عن ] [6]

 قوله : إن الإمام يعلم ما يكون بإجماعنا [7] ، أن الأمر على خلاف ما قال . وما أجمعت الشيعة قط على هذا القول ، وإنما إجماعهم ثابت على أن الإمام يعلم الحكم في كل ما يكون ، دون أن يكون عالما بأعيان ما يحدث ويكون ، على التفصيل والتمييز . وهذا يسقط الأصل الذي بنى عليه الأسئلة بأجمعها .

 فصل . ولسنا نمنع أن يعلم الإمام أعيان الحوادث [8] تكون بإعلام الله تعالى له ذلك . فأما القول بأنه يعلم كل ما يكون ، فلسنا نطلقه ولا نصوب قائله لدعواه فيه من غير حجة ولا بيان

والقول بأن أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم قاتله والوقت الذي يقتل فيه ، فقد جاء الخبر متظاهرا أنه كان يعلم في الجملة أنه مقتول . وجاء أيضا بأنه كان يعلم قاتله على التفصيل 1 ، فأما علمه في وقت 2 قتله فلم يأت فيه أثر على التفصيل ، ولو جاء فيه أثر 3 لم يلزم ما ظنه المستضعفون ، إذ كان لا يمتنع أن يتعبده الله بالصبر على الشهادة والاستلام للقتل ، ليبلغه الله بذلك من علو الدرجة ما لا يبلغه إلا به ، ولعلمه تعالى بأنه يطيعه في ذلك طاعة لو كلفها سواه لم يؤدها ، ويكون في المعلوم من اللطف بهذا التكليف لخلق من الناس ما لا يقوم مقامه غيره ، فلا يكون بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ملقيا بيده إلى التهلكة ، ولا معينا على نفسه معونة مستقبحة في العقول .

فأما علم الحسين عليه السلام بأن أهل الكوفة خاذلوه ، فلسنا نقطع على ذلك إذ لا حجة عليه من عقل ولا سمع . ولو كان عالما 1 بذلك لكان الجواب عنه ما قدمناه في الجواب عن أمير المؤمنين عليه السلام بوقت قتله والمعرفة بقاتله لما ذكرناه .

أما دعواه علينا أنا نقول إن الحسين عليه السلام كان عالما بموضع الماء وقادرا عليه ، فلسنا نقول ذلك ولا جاء به خبر على حال ، وظاهر الحال التي كان عليها الحسين عليه السلام في طلب الماء والاجتهاد [ 15 ظ ] فيه يقتضي بخلاف ذلك . ولو ثبت أنه كان عالما 2 بموضع الماء لم يمتنع في العقول أن يكون متعبدا بترك السعي في طلب الماء من ذلك الموضع ، ومتعبدا بالتماسه من حيث كان ممنوعا منه حسب ما ذكرناه في أمير المؤمنين عليه السلام ، غير أن الظاهر 3 في خلاف ذلك ، على ما قدمناه .

والكلام في علم الحسن عليه السلام بعاقبة حال موادعته معاوية بخلاف ما تقدم ، وقد جاء الخبر بعلمه ذلك ، وكان شاهد الحال له يقتضي به ، غير أنه دفع به عن تعجيل قتله وتسليم أصحابه 1 إلى معاوية . وكان في ذلك لطف في مقامه إلى حال معينة ولطف لبقاء كثير من شيعته وأهله وولده ، ورفع لفساد في الذين هو أعظم من الفساد الذي حصل عند هدنته ، وكان عليه السلام أعلم 2 بما صنع لما ذكرناه ، وبينا الوجه 3 فيه وفصلناه .

 و روى الشيخ المفيد في كتابه ( الإرشاد ص 6 ) تحت عنوان " الأخبار التي جاءت بذكره عليه السلام الحادث قبل كونه ، وعلمه به قبل حدوثه " : عن الأصبغ بن نباته . قال : أتى أبن ملجم أمير المؤمنين فبايعه عليه السلام فيمن بايع ، ثم أدبر عنه فدعاه أمير المؤمنين عليه السلام فتوثق منه وتؤكد عليه ألا يغدر ولا ينكث . ففعل ثم أدبر عنه ، فدعاه أمير المؤمنين عليه السلام الثانية فتوثق منه وتؤكد عليه ألا يغدر ولا ينكث ، ففعل ثم أدبر عنه ، فدعاه أمير المؤمنين الثالثة فتوثق منه وتؤكد عليه ألا يغدر ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه الله : والله يا أمير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد امض يا ابن ملجم ! فوالله ما أرى أن تفي بما قلت

 و روى الشيخ المفيد في كتابه ( الإرشاد ص 8 ) في حديث آخر . أن أمير المؤمنين عليه السلام قد سهر تلك الليلة فأكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت وإنها الليلة التي وعدت بها ، ثم يعاود مضجعه . فلما طلع الفجر شد إزاره وخرج وهو يقول :

أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيكا

ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا

فلما خرج إلى صحن داره استقبله الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهن ، فقال : دعوهن فإنهن نوائح ، ثم خرج فأصيب عليه السلام .

 راجع أيضا بحار الأنوار ج 42 ( باب إخباره صلوات الله عليه بشهادة نفسه ) ص 191 - 199 .

و روي أنه صلوات الله عليه لما عزم على الخروج إلى العراق ، قام خطيبا فقال : الحمد لله وما شاء الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله وسلم ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف . وخير لي ممرع أنا لاقيه . كأني بأوصالي يتقطعها عسلان الفلوات ، بين النواويس وكربلا ، فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم . من كان فينا باذلا مهجته ، موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معناه فإني راحل مصبحا إن شاء الله . ( بحار الأنوار 44 / 366 ) .

وقال عليه السلام في خطبة ليلة عاشورا : أما بعد . فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي . ولا أهل البيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيرا ، ألا وإني لا أظن يوما لنا من هؤلاء . ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام ، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا . ( الإرشاد ص 214 وبحار الأنوار 44 / 392 وانظر تاريخ الأمم والملوك - للطبري - 4 / 317 ) .

قال ( محمد بن أبي طالب ) : ورجعت خيل ابن سعد حتى نزلوا على شاطئ الفرات ، فحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء . وأضر العطش بالحسين وأصحابه . فأخذ الحسين عليه السلام فأسا وجاء إلى وراء خيمة النساء فخطا في الأرض تسع عشر خطوة نحو القبلة ثم حفر هناك . فنبعت له عين من الماء العذب ، فشرب الحسين عليه السلام وشرب الناس بأجمعهم ، وملأوا أسقيتهم ، ثم غارت العين ، فلم ير لها أثر ، وبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إلى عمر بن سعد : بلغني أن الحسين يحفر الآبار ، ويصيب الماء ، فيشرب هو وأصحابه . فانظر إذا ورد عليك كتابي فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت وضيق عليهم ، ولا تدعهم يذقوا الماء . وافعل بهم كما فعلوا بالزكي عثمان ، فعندها ضيق عمر بن سعد عليم غاية التضييق بحار الأنوار 44 / 387 ) .

وروي عن سليم بن قيس قال : قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا . ولم أر نفسي لها أهلا . وكذب معاوية . أنا أولى الناس بالناس ، في كتاب الله وعلى لسان نبي الله . فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها . ولما طمعت فيها يا معاوية . . . وقد هرب لرسول الله صلى الله عليه وآله من قومه ، وهو يدعوهم إلى الله ، حتى فر إلى الغار ، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم ، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية . ( بحار الأنوار 44 / 22 ) . وقد أجاب عليه السلام حجر بن عدي الكندي لما قال له : سودت وجوه المؤمنين ، فقال عليه السلام : ماكل أحد يحب ما تحب ولا رأيه كرأيك . وإنما فعلت ما فعلت إبقاء عليكم . ( بحار الأنوار 44 / 28 ) . وروى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام قال : والله ، للذي صنعه الحسن بن علي عليهما السلام كان خيرا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس . ( الكافي 8 / 330 وراجع أيضا بحار الأنوار 44 / 25 ) .

2- جاء في رسائل المرتضى للشريف المرتضى - ج 3 - ص 130 – 131 :

[ علم الوصي بساعة وفاته وعدمه ] مسألة : هل يجب علم الوصي ساعة وفاته أو قتله على التعيين ؟ أم ذلك مطوي عنه . الجواب : قد بينا في مسألة أمليناها منفردة ما يجب أن يعلمه الإمام وما يجب أن لا يعمله . وقلنا : إن الإمام لا يجب أن يعلم الغيوب وما كان وما يكون ، لأن ذلك يؤدي إلى أنه مشارك للقديم تعالى في جميع معلوماته ، وأن معلوماته لا يتناهى ، وأنه يوجب أن يكون عالما " بنفسه ، وقد ثبت أنه عالم بعلم محدث ، والعلم لا يتعلق على التفصيل إلا بمعلوم واحد ، ولو علم ما لا يتناهى لوجب وجود ما لا يتناهى من المعلومات ، وذلك محال . وبينا أن الذي يجب أن يعلمه علوم الدين والشريعة . فأما الغائبات ، أو الكائنات الماضيات والمستقبلات ، فإن علم بإعلام الله تعالى شيئا " فجائز ، وإلا فذلك غير واجب . وعلى هذا الأصل ليس من الواجب علم الإمام بوقت وفاته ، أو قتله على التعيين . وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام في أخبار كثيرة كان يعلم أنه مقتول ، وأن ابن ملجم ( لعنه الله ) قاتله . ولا يجوز أن يكون عالما " بالوقت الذي يقتله فيه على التحديد والتعيين ، لأنه لو علم ذلك لوجب أن يدفعه عن نفسه ولا يلقى بيده إلى التهلكة ، وأن هذا في علم الجملة غير واجب

 

الإمام الحسين عليه السلام يعلم تكليفه و هكذا في الحروب الجهادية يعلم المجاهدون مصيرهم قبل قتلهم .


 

[1] أثبتناها عن حش ، رض ، مل .

[2] رض ، مل : تيك .

[3] حش : وقد عرف . مل ، رض : ولم لما حضر وقد عرف .

[4] مر ، رض 2 . ولم لما حضر وعرف أن الماء قد منع منه وأنه إن حفر أذرعا قريبة نبع الماء ولم يحفر .

[5] مر ، رض 2 : + وهاونه .

[6] أثبتناها عن مر ورض 2 .

[7] مر رض 2 فإجماعنا أن الأمر .

[8] رض ، مل حوادث . مر ، رض 2 : ما يحدث .

 
 
 

نص السؤال

س1/الله سبحانه وتعالى وصف بعض الموجودات بالأبدية كما في الإنسان لقوله تعالى\"خالدين فيها.....\"وكما تشير في الأحاديث الشريفة \"إن الناس خلقوا للبقاء لا للفناء\"

كيف يتم التوفيق بين الأمرين؟

س2/كيف الأبدية خاصة إلى الله؟

جواب سماحته

الخلود كما في قوله تعالى : (خَالِدِينَ فِيهَا)

خلود في الجنة أو خلود في النار وليس الخلود في هذه الدنيا الدنية كما الآيات التالية:

الخلود في النار

)خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) (البقرة:162) وآل عمران /88

)إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) (النساء:169)

)وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ) (التوبة:68)

الخلود في الجنة

)قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (آل عمران:15)

 )أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (آل عمران:136)

)لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ) (آل عمران:198)

)تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (النساء:13)

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الموت لا يعد نهاية للإنسان وهذا هو التصور الخاطئ بل هو بداية لحياة جديدة يخلد فيها في جنات النعيم أو في نار جهنم .

ومن يعلم بأن هذا الموت ليس النهاية ولا يعني فناء الإنسان بل هو بداية حياة جديدة أفضل فهو يتمنى الموت ويسعد به وقد حدثنا التاريخ عن بعض أولئك العظام كالإمام علي عندما نزلت عليه ضربة سيف ذلك المجرم على رأسه حيث صاح : ( فزت ورب الكعبة ) .

أما كيف الأبدية تكون لله : فلأن الله لا بداية لوجوده ولا نهاية له أم غيره من المخلوقات فهم موجودون من واجد موجودون من علة (سبب) أوجدتهم ، وليس وجودهم مستمر بل له نهاية في هذه الدنيا .

وعلى هذا كيف يكون من وُجد من واجد أبدي ؟!

فلا بد لمن يكون أبدياً أن يكون لا بداية لوجود وليس هذا إلا لله سبحانه وتعالى .

وقد ذكر بعض الفلاسفة أن روح الإنسان حادثة الابتداء استمرارية البقاء .  
 

 

نص السؤال

هل صحيح أنه توجد أمور في العقيدة يلغى معها العقل؟ وكيف يكون ذلك؟

جواب سماحته

العقل متطابق مع الشرع لكن قد يعجز العقل استكشاف بعض الأمور الغيبية التي يؤمن بها الشرع كما في المعاد و أحوال يوم القيامة .
 

نص السؤال

نعتقد نحن الشيعة بعصمة النبي والأئمة عليهم السلام على أنهم عليهم السلام لهم ملكة عاصمة غير أن الاعتقاد بالعصمة كما نفهمها اليوم لم أرى له ما يعضده في حوادث الصدر الأول فقد كان المسلمون يتداولون ويستفسرون وقد يختلفون ولم يشر احد بالعصمة لأحدهم وأنا هنا لا أتحدث عن اللفظ ولكن عن المعنى فهل للشيخ أن يبسط القول في هذا ودام مسددا

جواب سماحته

الأمر كما ذكرتم و لكن هذا لا ينفي وجود العصمة في الواقع لمن يستحقها هذا و الله العالم . 
 
 

نص السؤال

قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة. الوسيلة معناها في القران والسنة الطاعة والعبادة (الطاعة و العبادة) وليست اتخاذ الأشخاص وسائط...... ادعوا الله و ارفع يديك بالدعاء أن الله قريب مع علوه سبحانه... أما دعاء الإنسان فهذا شرك بالله لان الإنسان خلقه الله للعبادة والرسول بعث لتوحيد الله وحده لا شريك له. تخيل أن 10000 شخص ذهبوا ليدعوا الرسول هل سيسمع لهم جميعا في نفس الوقت ؟ إن الله هو يسمع ويرى دعاء العباد ولا يحتاج لواسطة قال تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } (48) سورة النساء.

جواب سماحته

العبادة لله وحده لا شريك له و ليس له ضد و لا ند و كل ما في الوجود خاضع له سبحانه و لا حول و لا قوة إلا بالله و الأنبياء و الرسل و الأولياء و الأئمة صلوات الله عليهم جميعا لا يتصرفون و لا بمقدار ذرة بدون أرادته و رضاه فهم عباد مكرمون {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} (27) سورة الأنبياء .
 

نص السؤال

دل الدليل أن وجود الله سبحانه وتعالى نحو وجود غير متناهي ولا يحده حد وان الله واحد لا من باب العدد فما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد كما قال أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام نافيا بذلك الوحدة العددية بهذا الاعتبار كيف يمكن تصور وجود مجال للغير وبتعبير آخر إذا كان وجوده جل ذكره غير متناهي فكيف يمكن تصور وجود غيره من الممكنات ؟

جواب سماحته

جانب التصور أوسع من جانب التصديق فقد يتصور و يتخيل أمورا مستحيلة الوقوع . و قد قيل : فرض المحال ليس بمحال .
 
 

نص السؤال

نحن نؤمن بمكانة أهل البيت عليهم السلام, وأنهم وصلوا أعلى مراتب الكمال, بل هم الكمال المطلق في عالم الإمكان وقد أمرنا الله بالصلاة عليهم , فهل هم يستفيدون من الصلاة عليهم؟ بمعنى كيف يستفيد الكامل من الناقص وهو نحن المصلين؟وبأي نحو يستفيدون ؟ وإن كانوا لا يستفيدون فما الفائدة من الصلاة عليهم في حقهم؟ هذا مع التسليم بأن المستفيد ظاهراً هو نحن المصلين

جواب سماحته

الصلاة عليهم من قبل الناس  هي الدعاء لهم ( اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ) فالداني يدعو العالي بأن يصلي على هؤلاء العظماء والدعاء لهم فيه عدة دلالات :

1-أن الدعاء لهم من ضمن حقوقهم على الأمة لما قدموه من تضحيات في سبيل إنقاذها من الظلمات  إلى النور .

2- أن هذا من باب إعلاء شأنهم عند الله  قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) فأكد على المؤمنين الصلاة على النبي كما كان المولى وملائكته يصلون عليه .

3- هذا من جانب ومن جانب آخر فإن المولى يريد أن يربط بين المؤمنين وبين هؤلاء العظماء لكي يقتدوا بهم ويتخلقوا بأخلاقهم ويسلكوا الطريق الذي سلكوه  .

4- الجميع يستفيد من هذا الدعاء . وشكراً . 

 

نص السؤال

هل العصمة تمثل اللاختيار وثانيا هل هي تعبر عن حرية التصرف حيث عاش النبي أو الإمام الحياة كما أرادها الله تماما ؟

جواب سماحته

العصمة لا تسلب الاختيار للنبي أو الإمام . وقد تحدثنا أكثر من مرة عن ذلك . والله العالم .
 
 

نص السؤال

قرأت قبل عدة أيام على احد المواقع بأنكم تنكرون مسالة إخفاء قبر الصديقة الطاهرة الزهراء عليها السلام وتقولون أن قبرها معروف وهو في بيتها؟ فهل هذا الموضوع صحيح؟

جواب سماحته

نعم والإمام الرضا عليه السلام يقول ذلك في رواية صحيحة فهل نتبع الإمام الرضا عليه السلام أو نتبع من يخالفه ؟؟ !! كما يوجد بحث مفصل يمكنك مراجعته على الموقع ومطبوع مستقل .

 
 

نص السؤال

س1: هل كربلاء أفضل من مكة وما دليل ؟

س2: هل مكة أفضل من مدينة وما دليل ؟

جواب سماحته

مكة أحب البقاع إلى الله وهي أفضل من كل بقعة وقد دلت على ذلك الرواية الصحيحة عن الإمام الباقر عليه السلام . أنظرها في الموقع . والسلام .

 
 

نص السؤال

ما رأيكم في من يدعي أنه رأى أحد المعصومين (ع) في المنام ؟

جواب سماحته

 لا مانع من ذلك .

 

 

نص السؤال

س/هل هناك أحاديث صحيحة تدل على جواز التوسل بحق النبي وأهل بيته من طرق الشيعة والسنة ؟

جواب سماحته

ج/ بسمه تعالى :

يكفي في جواز التوسل إلى الله سبحانه بحق محمد وآله قوله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } المائدة /35 .

فمحمد وآله خير وسيلة إلى الله وهم رحمة منه لعباده .

وأما الأحاديث من طريق الشيعة فإن أحاديثهم متضافرة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وبآله الطيبين الطاهرين المعصومين عليهم السلام . خصوصاً الأدعية التي تأتي ضمن الزيارات لهم أو بعدها وفيها الروايات المعتبرة خصوصاً على بعض المباني في علم الرجال .

وأما من طريق أهل السنة :

وهنا أكتفي في الجواب بما ذكره العلامة الشيخ الأميني في الغديرج 5 ص 144 – 146 حيث قال :

قال القسطلاني في " المواهب اللدنية " : وينبغي للزائر له صلى الله عليه وسلم أن يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة والتشفع والتوسل به صلى الله عليه وسلم فجدير بمن استشفع به أن يشفعه الله فيه . قال : وإن الاستغاثة هي طلب الغوث فالمستغيث بطلب من المستغاث به إغاثته أن يحصل له الغوث ، فلا فرق بين أن يعبر بلفظ الاستغاثة ، أو التوسل ، أو التشفع ، أو التوجه ، أو التوجه . لأنهما من الجاه والوجاهة ومعناهما علو القدر والمنزلة ، وقد يتوسل بصاحب الجاه إلى من هو أعلى منه .

 قال : ثم إن كلا من الاستغاثة . والتوسل والتشفع . والتوجه بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره في [ تحقيق النصرة ومصباح الظلام ] واقع في كل حال قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة .

 ثم فصل ما وقع من التوسل والاستشفاع به صلى الله عليه وسلم في الحالات المذكورة .

 وقال الزرقاني في شرح " المواهب "[1] : ونحو هذا في منسك العلامة خليل وزاد : وليتوسل به صلى الله عليه وسلم ويسأل الله تعالى بجاهه في التوسل به إذ هو محط جبال الأوزار وأثقال الذنوب ، لأن بركة شفاعته وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب ، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس الله بصيرته ، وأضل سريرته ، ألم يسمع قوله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ } الآية ؟ .

 قال : ولعل مراده التعريض بابن تيمية .

قال الأميني : هناك جماعة من الحفاظ وأعلام أهل السنة بسطوا القول في التوسل وقالوا : إن التوسل بالنبي جائز في كل حال قبل خلقه وبعده في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنة وجعلوه على ثلاثة أنواع :

 1 - طلب الحاجة من الله تعالى به أو بجاهه أو لبركته . فقالوا : إن التوسل بهذا المعنى جايز في جميع الأحوال المذكورة .

 2 - التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه ، وحكموا بأن ذلك جايز في الأحوال كلها .

 3 - الطلب من النبي صلى الله عليه وآله ذلك الأمر المقصود ، بمعنى أنه صلى الله عليه وآله قادر على التسبب فيه بسؤاله ربه وشفاعته إليه ، فيعود إلى النوع الثاني في المعنى غير أن العبارة مختلفة وعدوا منه قول القائل للنبي صلى الله عليه وآله : أسألك مرافقتك في الجنة . وقول عثمان ابن أبي العاص : شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سوء حفظي للقرآن . فقال : ادن مني يا عثمان ثم وضع يده على صدري وقال : أخرج يا شيطان من صدر عثمان . فما سمعت بعد ذلك شيئا إلا حفظت .

 وقال السبكي في " شفاء السقام " : والآثار في ذلك كثيرة أيضا [ إلى أن قال ] : فلا عليك في تسميته توسلا . أو تشفعا . أو استغاثة . أو تجوها . أو توجها . لأن المعنى في جميع ذلك سواء .

 قال الأميني : لا يسعنا إيقاف الباحث على جل ما وقفنا عليه من كلمات ضافية لأعلام المذاهب الأربعة في المناسك وغيرها حول التوسل بالنبي الأقدس صلى الله عليه وآله ولو ذكرناها برمتها لتأتي كتابا حافلا ، وقد بسط القول فيه جمع لا يستهان بعدتهم منهم :

1 - الحافظ ابن الجوزي المتوفى 597 في كتاب [ الوفاء في فضائل المصطفى ] جعل فيه بابين في المقام : باب التوسل بالنبي . وباب الاستشفاء بقبره .

2 - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن النعمان المالكي المتوفى 673 في كتابه [ مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام ] قال الخالدي في صلح الإخوان : هو كتاب نفيس نحو عشرين كراسا . وينقل عنه كثيراً السيد نور الدين السمهودي في " وفاء الوفاء " في الجزء الثاني في باب التوسل بالنبي الطاهر .

 3 - ابن داود المالكي الشاذلي . ذكر في كتابه [ البيان والاختصار ] شيئا كثيرا مما وقع للعلماء والصلحاء من الشدائد فالتجئوا إلى النبي صلى الله عليه وآله فحصل لهم الفرج .

 4 - تقي الدين السبكي المتوفى 756 في " شفاء السقام " ص 120 - 133 .

 5 - الحافظ أبو العباس القسطلاني المتوفى 923 في " المواهب اللدنية " .

 7 - أبو عبد الله الزرقاني المصري المالكي المتوفى 1122 ، في شرح المواهب 8 ص 317 .

8 - الخالدي البغدادي المتوفى عام 1299 في [ صلح الأخوان ] وهو أحسن ما ألف في الموضوع فقد جمع شوارده في سبعين صحيفة ، وأفرد فيه رسالة ردا على كلمة السيد محمود الآلوسي في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله طبعت في عشرين صحيفة بمطبعة " نخبة الأخبار " سنة 1306 .

 9 - العدوي الحمزاوي المتوفى 1303 في " كنز المطالب " ص 198 .

 10 - العزامي الشافعي القضاعي في [ فرقان القرآن ] المطبوع مع [ الأسماء والصفات ] للبيهقي في 140 صحيفة وهو كتاب قيم أدى للكلام حقه . {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } الإسراء /57

وقال العلامة السيد العسكري في معالم المدرستين[2] حيث قال : يستدل القائلون بمشروعية التوسل برسول الله (ص) والاستشفاع به في كل زمان بأن ذلك وقع برضا من الله قبل ان يخلق النبي وفي حياته وبعد وفاته وكذلك يقع يوم القيامة وفي ما يأتي الدليل على ذلك :

 أ - التوسل بالنبي قبل أن يخلق :

 روى جماعة منهم الحاكم في المستدرك من حديث عمر بن الخطاب ( رض ) أن آدم لما اقترف الخطيئة قال : ( يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال الله وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت قوائم العرش مكتوب عليها " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعرفت لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله تبارك وتعالى صدقت يا آدم انه لأحب الخلق إلي إذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك ) .

 وذكره الطبراني وزاد فيه " وهو آخر الأنبياء من ذريتك " [3] .

 وأخرج المحدثون والمفسرون في تفسير الآية {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} . إن اليهود من أهل المدينة وخيبر إذا قاتلوا من يليهم من مشركي العرب من الأوس والخزرج وغيرهما قبل أن يبعث النبي كانوا يستنصرون به عليهم ويستفتحون لما يجدون ذكره في التوراة فيدعون على الذين كفروا ويقولون : " اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا عليهم " أو يقولون " اللهم ربنا انصرنا عليهم باسم نبيك ...[4] فينصرون فلما جاءهم كتاب من عند الله وهو القرآن مصدق لما معهم وهو التوراة والإنجيل وجاءهم ما عرفوا وهو محمد ( ص ) ولم يشكوا فيه كفروا به لأنه لم يكن من بني إسرائيل . [5]

 ج - التوسل بالنبي في حياته .

 روى أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجة والبيهقي عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي ( ص ) فقال : ادع الله أن يعافيني ، قال : ( إن شئت دعوت وان شئت صبرت فهو خير لك ) قال فادعه ، قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : " اللهم إني أسألك وأتوجه غليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي ، اللهم شفعه في " [6] صححه البيهقي والترمذي .

د- التوسل بالنبي بعد وفاته .

 روى الطبراني في معجمه الكبير من حديث عثمان بن حنيف . أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ( رض ) في حاجة له فكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي ابن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد ( ص ) نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي حاجتي وتذكر حاجتك .

فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاءه البواب فأخذ بيده ، فأدخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال : ما حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كانت الساعة وقال ما كان لك من حاجة فاذكرها [7].

 الاستشفاع بالعباس عم النبي ( ص ) في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب ( رض ) كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم إنا كنا نتوسل بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، قال فيسقون . [8]

كان الاستشفاع بالعباس لأنه عم رسول الله ( ص ) وليس لصفة أخرى فيه . مع وجود هذه الأحاديث من سنة الرسول ( ص ) لا ينبغي أن يكون ثمة خلاف في مسألة صفات الأنبياء وخاصة خاتم الرسل المذكورة وما فضلهم الله بها ، وخصهم على سائر الناس ، وفي ما يأتي سنذكر بعض ما نراه سببا للخلاف في صفات خاتم الرسل خاصة .


 

[1]  ج8 ص 317 .

[2] ج 1  ص 37 – 39 .

[3]  مستدرك الحاكم كتاب التاريخ في اخر كتاب البعث ، ج 2 / 615 ومجمع الزوائد 8 / 253 وتحقيق النصرة للمراغي (ت : 816 ه‍ ) ، ص 113 - 114 . وهو الذي نقله عن الطبراني .

[4]  يظهر من الروايات أنهم كانوا يدعون بأمثال هذه الأدعية مما فيه التوسل بالنبي إلى الله جل اسمه .

[5] تواترت الروايات بالمضمون الذي أوردناه في كل من : دلائل النبوة للبيهقي ص 343 - 345 وتفسير الآية 89 من سورة البقرة وتفسير محمد بن جرير الطبري ج 1 / 324 - 328 وتفسير النيسابوري بهامشه ج 1 / 333 . والحاكم بتفسير الآية 89 بسورة البقرة من كتاب التفسير بمستدركه ج 4 / 263 وتفسير السيوطي عن دلائل النبوة لأبي نعيم وتفسير محمد بن عبد حميد وتفسير أبي محمد عبد الرحمن بن أبي خاتم بن إدريس الرازي وتفسير أبو بكر محمد بن إبراهيم المنذر النيسابوري .

[6]  مسند أحمد 4 / 138 . وسنن الترمذي ، كتاب الدعوات ج 13 / 80 - 81 وسنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في صلاة الحاجة الحديث 1385 ص 441 وابن الأثير بسنده بترجمة عثمان بن حنيف من أسد الغابة والبيهقي برواية صاحب تحقيق النصرة عنه . تحقيق النصرة / 114 . وأوردنا لفظ إمام الحنابلة أحمد لان المنكرين للشفاعة من أتباع الشيخين ابن تيمية وابن عبد الوهاب من أتباع ابن حنبل .

[7] تحقيق النصرة ص 114 - 115 . رواه عن الطبراني في معجمه الكبير .

[8] صحيح البخاري ، كتاب الاستسقاء ، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا . وكتاب فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب العباس بن عبد المطلب . صحيح البخاري 1 / 124 و 2 / 200 . وسنن البيهقي ، كتاب صلاة الاستسقاء ، باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه ، ج 3 / 352 .

 
 

نص السؤال

قال تعالى : {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} يوسف / 106

كيف يؤمن الناس وفي نفس الوقت هم مشركون ؟؟

جواب سماحته

الشرك على قسمين :

1-                الشرك الأكبر : وهو أن يجعل مع الله شريكاً في الألوهية والوحدانية والربوبية أو يشرك في عبادة الله أحداً . وهذا كفر بالله سبحانه .

2-                الشرك الأصغر : وهو مراعاة غير الله في العمل وقد ورد في بعض الروايات أن من الشرك الأصغر الرياء فكل عمل لغير الله يعتبر من الشرك الأصغر .

 فعن النبي صلى  الله عليه وآله أنه قال : ( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ؟ )

قالوا : وما الشرك الصغر يا رسول الله . قال : ( هو الرياء ) .[1]

وفي الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( كل رياء شرك إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله ) .

فالآية تتحدث عن هؤلاء المشركين ولو على نحو الشرك الأصغر هذا إذا لوحظ ملابسة الشرك مع الإيمان ، وإما إذا أريد أن المؤمنين إنما يؤمنون بعد شركهم فهذا أمر واضح .

والحاصل : أنه قد أختلف في معنى هذه الآية على أقوال متعددة كما ذكر ذلك الطبرسي (ره) عند تفسير قوله تعالى { وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ } قال : اختلف في معناه على أقوال :

أحدها : أنهم مشركو قريش كانوا يقرون بالله خالقا و محييا و مميتا و يعبدون الأصنام و يدعونها آلهة . روي عن ابن عباس .

و ثانيها : أنها نزلت في مشركي العرب إذ سُئلوا من خلق السماوات و الأرض و ينزل القطر قالوا الله ثم هم يشركون كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه و ما ملك .

و ثالثها : أنهم أهل الكتاب آمنوا بالله و اليوم الآخر و التوراة و الإنجيل ثم أشركوا بإنكار القرآن و إنكار نبوة نبينا (ص) و هذا القول مع ما تقدم رواه دارم بن قبيصة عن الرضا عن جده أبي عبد الله عليه السلام .

و رابعها : أنهم المنافقون يظهرون الإيمان و يشركون في السر .

و خامسها : أنهم المشبهة آمنوا في الجملة و أشركوا بالتفصيل . عن ابن عباس أيضا .

و سادسها : أن المراد بالإشراك شرك الطاعة لا شرك العبادة أطاعوا الشيطان في المعاصي التي يرتكبونها مما أوجب الله عليها النار فأشركوا بالله في طاعته و لم يشركوا في عبادته فيعبدون معه غيره . عن أبي جعفر عله السلام .

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ : ( قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْلا فُلانٌ لَهَلَكْتُ وَ لَوْلا فُلانٌ لَضَاعَ عِيَالِي جَعْلٌ لِلَّهِ شَرِيكاً فِي مُلْكِهِ يَرْزُقُهُ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ ) .

 فَقِيلَ لَهُ لَوْ قَالَ : لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِفُلانٍ لَهَلَكْتُ . قَالَ : ( لا بَأْسَ بِهَذَا ) .

 وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ حُمْرَانَ عَنْهُمَا (ع) : ( أَنَّهُ شِرْكُ النِّعَمِ ) .

 وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : ( إِنَّهُ شِرْكٌ لا يَبْلُغُ بِهِ الْكُفْرَ)[2]

فالآية تشير إلى الشرك الأصغر والذي له مصاديق وأمثلة عديدة من الرياء وطاعة الشيطان وعصيان الله سبحانه وقد ذكرت ذلك عدة روايات منها :

1- ما عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : ( شِرْكُ طَاعَةٍ لَيْسَ بِشِرْكِ عِبَادَةٍ وَ الْمَعَاصِي الَّتِي يَرْتَكِبُونَ فَهِيَ شِرْكُ طَاعَة أَطَاعُوا فِيهَا الشَّيْطَانَ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي الطَّاعَةِ لِغَيْرِهِ وَ لَيْسَ بِإِشْرَاكِ عِبَادَةٍ أَنْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ ) .[3]

2- وروى الْعَيَّاشِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى { وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : ( كَانُوا يَقُولُونَ نُمْطَرُ بِنَوْءِ كَذَا وَ بِنَوْءِ كَذَا وَ مِنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ فَيُصَدِّقُونَهُمْ بِمَا يَقُولُونَ )[4]

3- ذكر أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي ( عُدَّةِ الدَّاعِي ) قَالَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ { وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ } .

قَالَ : ( هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْلا فُلانٌ لَهَلَكْتُ وَ لَوْلا فُلانٌ مَا أَصَبْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَوْلا فُلانٌ لَضَاعَ عِيَالِي أَلا تَرَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكاً فِي مُلْكِهِ يَرْزُقُهُ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ ) .

 قُلْتُ : فَيَقُولُ مَاذَا ؟ يَقُولُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِفُلانٍ لَهَلَكْتُ .

قَالَ : ( نَعَمْ لا بَأْسَ بِهَذَا أَوْ نَحْوِهِ )[5]

4- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ {  وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : ( يُطِيعُ الشَّيْطَانَ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُ فَيُشْرِكُ )[6]

5- عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ { وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : ( شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَيْسَ شِرْكَ عِبَادَةٍ ) وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ { وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى‏ حَرْفٍ } قَالَ : ( إِنَّ الآيَةَ تَنْزِلُ فِي الرَّجُلِ ثُمَّ تَكُونُ فِي أَتْبَاعِهِ ) ثُمَّ قُلْتُ : كُلُّ مَنْ نَصَبَ دُونَكُمْ شَيْئاً فَهُوَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ . فَقَالَ : ( نَعَمْ وَ قَدْ يَكُونُ مَحْضا )[7]

6- عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ الْعَبْدُ بِهِ مُشْرِكاً ، فَقَالَ : ( مَنْ قَالَ لِلنَّوَاةِ إِنَّهَا حَصَاةٌ وَ لِلْحَصَاةِ إِنَّهَا نَوَاةٌ ثُمَّ دَانَ بِهِ )[8]

7-  عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الْإِنْسَانُ مُشْرِكاً ، فَقَالَ : ( مَنِ ابْتَدَعَ رَأْياً فَأَحَبَّ عَلَيْهِ أَوْ أَبْغَضَ عَلَيْهِ )[9]

وغيرها من روايات تتحدث عن الشرك الأصغر .

والحاصل : أن الإيمان بالله له مراتب ودرجات متعددة فيها القوي والضعيف والوسط فكثير ممن يؤمن بالله يكون لديه رياء واعتماد على غير الله بل وعصيان لله وهذا شرك أصغر ويعبر عنه بمرض القلوب والضمير في ( أكثرهم ) راجع إلى الناس أي أن المؤمنين بالله نسبة إلى كل الناس قليلون وهؤلاء القلة المؤمنون لا يؤمنون بالله إلا وأكثرهم مشركون ولو بالشرك الأصغر .


 

[1] الخصال للشيخ الصدوق .

[2] بحار الأنوار ج : 55 ص : 318

[3] بحار الأنوار ج : 9 ص : 214

[4] بحار الأنوار ج : 55 ص : 317

[5]  وسائل ‏الشيعة ج : 15 ص : 215 ح 20310

[6] الكافي ج : 2 ص : 397

[7] الكافي ج : 2 ص : 398

[8] الكافي ج : 2 ص : 397

[9] الكافي ج : 2 ص : 397