منبر الجمعة

1422

 

1424

 

1423

لتحميل الأحاديث  اضغط هنا

 

1425

 

لتحميل الأحاديث أضغط هنا

 

 

 

 

 

  

 

العبادة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أفضل العبادة قول كلمة التوحيد    من أفضل العبادة الإخلاص     غلبة العادة عبادة    الزهد عبادة    استعمال العقل عبادة     أداء حق المؤمن عبادة  

غض الطرف عبادة    حسن الظن بالله عبادة     النوم على طهارة عبادة     ستر الذنوب على الآخرين عبادة     إعالة الآخرين عبادة    العدل عبادة 

أعبد الناس      سلبيات أكل الحرام في العبادة

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .

قال تعالى : (  وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [1]

تتمة للحديث السابق حول مفهوم العبادة وأنها شاملة لعناوين طويلة ومتعددة وعريضة ، في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية والتربوية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية بل يمكن أن تكون جميع تقلبات الإنسان طيلة حياته من حركاته ،  وسكناته وحتى نومه  في عبادة ، كما جاء في دعاء  كميل بن زياد ، عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام (  أسألك بحقك و قدسك و أعظم صفاتك و أسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل و النهار بذكرك معمورة و بخدمتك موصولة و أعمالي عندك مقبولة حتى تكون أعمالي و أورادي كلها وردا واحدا و حالي في خدمتك سرمدا، يا سيدي يا من عليه معولي يا من إليه شكوت أحوالي يا رب  يا رب يا رب  قوّ على خدمتك جوارحي و اشدد على العزيمة جوانحي و هب لي الجد في خشيتك و الدوام في الاتصال بخدمتك حتى أسرح إليك في ميادين السابقين و أسرع إليك في البارزين و أشتاق إلى قربك في المشتاقين و أدنو منك دنو المخلصين و أخافك مخافة الموقنين و أجتمع في جوارك مع المؤمنين ) [2]

و كان من دعاء الإمام السجاد عليه السلام في مكارم الأخلاق قوله :

( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اكْفِنِي مَا يَشْغَلُنِي الِاهْتِمَامُ بِهِ، وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْأَلُنِي غَداً عَنْهُ، وَ اسْتَفْرِغْ أَيَّامِي فِيمَا خَلَقْتَنِي لَهُ، وَ أَغْنِنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِكَ، وَ لَا تَفْتِنِّي بِالنَّظَرِ، وَ أَعِزَّنِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِّي بِالْكِبْرِ، وَ عَبِّدْنِي لَكَ وَ لَا تُفْسِدْ عِبَادَتِي بِالْعُجْبِ ) [3]

أفضل العبادة قول كلمة التوحيد

فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل العبادة قول : لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وخير الدعاء الاستغفار ثم تلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ) ([4]).

من أفضل العبادة الإخلاص

فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : أفضل العبادة إخلاص العمل ([5]).

وعن الإمام الجواد ( عليه السلام ) : أفضل العبادة الإخلاص ([6]).

والذي يتراء من هذين الحديثين وغيرهما أن الإخلاص في العمل والذي يعد أمراً عبادياً يكون شاملاً للأمور العبادية المعهودة والأمور التوصلية  التي يرجع كثير منها إلى المعاملة مع المجتمع فالعامل المستأجر لعمل ما أو الموظف في وظيفته وكل شخص أنيط به عمل من الأعمال وتحمل تلك المسؤولية رجلاً كان أو امرأة فإن الإخلاص في عمله ومسئوليته يكون عبادة .          

غلبة العادة عبادة

إن من يملك زمام المبادرة لرغباته وغرائزه وهواه ومشتهياته وعاداته فهو من أشجع الناس ومن أعظمهم قدرا فإذا استعمل تلك الغرائز والرغبات في ما يرضي الله سبحانه وتغلب على العادات السيئة والمنحرفة عن الأهداف الإلهية   كان ذلك أمراً عبادياً . 

 فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : أفضل العبادة غلبة العادة ([7]).

 الزهد عبادة  

 فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : أفضل العبادة الزهادة ([8]).

استعمال العقل عبادة

   فعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ما عبد الله بشيء أفضل من العقل ([9]).

فإن استعمال العقل قد يؤدي إلى تغيير مجرى حياة الإنسان  من الانحراف إلى الاستقامة  أو من الجهل إلى العلم أو من الضعة إلى الرفعة والسمو والتكامل ويحقق الهدف الذي خلق من أجله العقل .

 أداء حق المؤمن عبادة

فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : والله ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حق المؤمن ([10]).

غض الطرف عبادة

فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : غض الطرف عن محارم الله سبحانه أفضل عبادة ([11])

حسن الظن بالله عبادة 

فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : حسن الظن بالله من عبادة الله ([12]).

 النوم على طهارة عبادة

فعن الإمام الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام – في حديث – أنّ  سلمان روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( من بات على طهر فكأنما أحيى اللّيل ) [13] 

وعن الإمام الصادق عليه السلام  قال : ( من تطهر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده .... ) [14]

وعن الإمام الصادق عليه السلام  قال : ( من تطهر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم من دثاره  كائناً ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله ) [15]

 ستر الذنوب على الآخرين عبادة

روي عن جبرائيل ( عليه السلام ) أنه قال  : يا محمد  لو كانت عبادتنا على وجه الأرض لعملنا ثلاث خصال : سقي الماء للمسلمين ، وإغاثة أصحاب العيال ، وستر الذنوب ([16]).

إعالة الآخرين عبادة

عن المسيح ( عليه السلام ) أنه قال - لرجل - : ما تصنع ؟ قال : أتعبد ، قال : فمن يعود عليك ؟ قال : أخي ، قال : أخوك أعبد منك ([17]).

العدل عبادة

  الإمام علي ( عليه السلام ) : فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هُدي وهَدى ([18]).

أعبد الناس

فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أتى الله بما افترض الله عليه فهو من أعبد الناس ([19]).

وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اعمل بفرائض الله تكن من أتقى الناس ([20]).

   وعن الإمام علي ( عليه السلام ) : لا عبادة كأداء الفرائض ([21]).

وعن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : يقول الله : ابن آدم ! اعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس ([22]).

     وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أعبد الناس من أقام الفرائض ([23]).

سلبيات أكل الحرام في العبادة

1-لا أساس للعبادة:    

 فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل ، وقيل : على الماء ([24]).

22-  عدم قبول العبادة :

وعن النبي  ( صلى الله عليه وآله ) : إن لله ملكا ينادي على بيت المقدس كل ليلة : من أكل حراما لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، والصرف النافلة ، والعدل : الفريضة ([25]).

وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع : من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة ، لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حج ولا في عمرة ([26]).

والغلول : الخيانة في الغنائم خاصة  قال تعالى : ( وما كان لنبي أن يَغُلَّ ومن يغلل يأت بما غَلَّ يوم القيامة ) [27]

أي ينسب إلى الخيانة  وما صح لنبي أن يخون في الغنائم . فإن النبوة تنافي الخيانة . وقد جاء في الحديث ( درع طلحة أخذت غلولا ) أي سرقة من الغنيمة قبل القسمة . وكل من خان في شيء خفية فقد غل .. وسمي غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غِل وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه . [28]

3- فساد الذرية :

      وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم ، حتى إنه يفسد فيه الفرج ([29]).

4- زاد النار أو الجنة  :

    فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يكتسب العبد مالا حراما فيتصدق منه فيؤجر عليه ، ولا ينفق منه فيبارك [ الله ] له فيه ، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان راده [ زاده ] إلى النار ([30]).

وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : من اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا ، وكتب الله جل وعز بعدد أجر ذلك أوزارا ، وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار ، ومن قدر عليها فتركها مخافة الله عز وجل دخل في محبة الله عز وجل ورحمته ، ويؤمر به إلى الجنة ([31]).

5- درهم خير من عبادة ألف سنة : 

    فعن النبي  ( صلى الله عليه وآله ) : درهم يرده العبد إلى الخصماء خير له من عبادة ألف سنة ، وخير له من عتق ألف رقبة ، وخير له من ألف حجة وعمرة ([32]).

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .


[1]  الذاريات : 56

[2]  مصباح‏ المتهجد  للشيخ الطوسي ص   587   ويقال له : دعاء الخضر عليه السلام ، والإقبال للسيد ابن طاووس  ص 223 – 224   .

[3]  الصحيفة السجاديية للإمام علي بن الحسين عليه السلام  دعاء    ( 20)  ص  92)

[4]  المحاسن : 1 / 453 / 1045 .

[5] غرر الحكم : 3315 .

[6]  تنبيه الخواطر : 2 / 109 .

[7]  غرر الحكم : 2873 .

[8]  غرر الحكم : 2872  .

[9]  الكافي : 1 / 18 / 12 .

[10]  الاختصاص : 28

[11]  غرر الحكم : 6427

[12]  الدرة الباهرة  ص 24

[13]  الوسائل ج 1 ص 379 ح 1002 .

[14]  الوسائل ج 1 ص 378 ح 1000 . 

[15]  الوسائل ج 1 ص 378 ح 1001 .

[16]  ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 39 .

[17]  ) تنبيه الخواطر ج  1 ص 65 .

[18]  نهج البلاغة : الخطبة 164 .

[19]  الخصال  ص 125 ح 122.

[20]  أمالي الطوسي : 120 / 187 .

[21]  نهج البلاغة : الحكمة 113 .

[22]  تحف العقول : 281 .

[23]  الخصال ص 16 ح 56 .

[24]  عدة الداعي  ص  141.

[25]  عدة الداعي ص 140 .

[26]  أمالي الصدوق : 358 / 4 .

[27]  آل عمران : 161 .

[28]  مجمع البحرين ج 5 ص 435- 436 .

[29]  أمالي الطوسي : 680 / 1447 .

[30]  عدة الداعي : 93 .

[31]  أعلام الدين : 414 .

[32] جامع الأخبار : 441 / 1243 .