|
|
|
|
|
الشيخ الراضي ينعى المرجع السيد فضل الله بسم الله الرحمن الرحيم (إنّا لله وإنّا إليهِ راجعون)
ببالغِ الحزنِ والأسى والأسفِ فقد العالمُ الإسلامي بل والعالمُ كلُّه رجلَ العلم والجهاد والورع والتقوى سماحةَ آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله (طاب ثراه) الذي كرّس حياته من أوّل نعومة أظفاره حتى آخر رحيلِه في العمل لله والجهاد في سبيله , الرجلَ الذي لا تأخذه في الله لومة لائم , والرجلَ الذي كان رمزًا من رموز الوحدةِ الإسلامية والوطنية والذي نظَّر لهما وعمِل من أجلِهما , فقد ربّى أجيالاً من المجاهدين المقاومين في لبنان والعراق والعالمِ الإسلامي ووقف مع حركات التحرر والمقاومة بكلِّ فكرِه وجهادِه وعملِه وحمَل القضيةَ الفلسطينية في قلبِه ومشاعرِه من أوائلِ حياتِه ودافع عنها بفكرِه وقلبِه ولسانِه وعملِه . إن هذا المرجعَ العظيمَ الذي صدَمَ الواقعَ وصدعَ بالحق وجاهَر به في أحلكِ الظروف قد تحمَّل جراءَ ذلك ما تحمَّل و ظلمه الأقربون والأبعدون من أبناء جلدته ولكنه بقي طودًا شامخًا لا تزَحزِحُه العواصفُ ولا تزيله القواصفُ , فقد كان يعلن عن رأيه الذي كان يتوصّل إليه بكل جرأةٍ وقدرةٍ وشجاعةٍ وكانت مرجعيتُه الواعية الرشيدة منفتحةً على الواقع بكل أبعادِها حتى التفَّتْ حولَه الجماهيرُ المؤمنةُ والمسلمةُ من مختلف الطبقات وبالأخص الشبابُ الواعي . إنَّنا - وفي هذا الوقت العصيبِ الذي تمرُّ به الأمةُ الإسلاميةُ وهي بأمسِّ الحاجة إليه وإلى أمثالِه - نعزِّي صاحبَ العصرِ والزمانِ الحجةَ بن الحسن ( عجّل اللهُ تعالى فرجَه الشريف ) والعالمَ الإسلاميَّ والمراجعَ العظامَ والحوزاتِ العلميةَ وأسرتَه الكريمة لاسيما نجليه حجَّتي الإسلامِ والمسلمينَ السيد علي والسيد جعفر فضل الله بفقدِ هذا العالِم العامِل , ونسألُ اللهَ أن يربطَ على قلبيهما بالصبرِ والسُّلوان وأن يعوِّضَ العالمَ الإسلاميَّ بهذه الثلمةِ التي ألمـَّت به ولا يسدُّها شيء. ونسألُه تعالى أن يرحمَ فقيدَنا الغاليَ والعزيزَ وأن يحشرَه مع أجدادِه الكرام محمدٍ (صلى الله عليه وآله) وآلِه الطاهرين (عليهم السلام) . حسين الراضي العبدالله 21رجب المرجب 1431هـ
|
||
|
|
|