|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شهر رمضان هو الشهر التاسع من شهور السنة وفق التقويم الهجري ، وقد سمي بهذا الاسم نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مرة الجد الخامس للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) . اشتق اسمه من الرمض ، وهو حر الحجارة من شدة حر الشمس ،ذلك لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها ، فوافق رمضان أيام ( رمض ) الحر وشدته فسمي به ، ويقول بعض العلماء : إن شهر رمضان مأخوذ من رمض الصائم يرمض إذا حرّ جوفه من شدة العطش . ويقال هذا شهر رمضان ، وهما شهرا ربيع الأول وربيع الآخر ، ولا تذكر كلمة شهر مع سائر الشهور العربية . قال تعالى : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) البقرة 185 . أسماؤه : الشهور العربية المعروفة حالياً هي الأسماء التي وضعتها العرب المستعربة ولم يطرأ عليها تعديل أو تغيير منذ ما يربوا على 19 قرناً . وكانت لثمود قائمة خاصة أطلقتها على الشهور ، وكانت تطلق على شهر رمضان اسم دْيمر , وكانوا يبدأون سنتهم بشهر ديمر هذا ، أما المحرم فكانوا يدعونه موجب , وقد نظم أبو سهل عيسى بن يحيى شهور ثمود مبتدئاً بالمحرم ومنتهياً بذي الحجة فقال : شُهُورُ ثمود مُوجبٌ ثم مُوجرُ ومُورد يتلو مُلزما ثم مُصدرُ وهَوبرُ يأتي ثم يدخلُ هوْبلٌ وموْهاءُ قد يقفوهما ثم ديْمرُ ودابِرُ يمضي ثم يُقبل حيْفلٌ ومسْبِلُ حتى تمّ فيهنّ أشْهرُ ومن الاسماء التي أطلقتها عليه العرب العاربة لكنها لم تكن مستعملة قبل الإسلام زاهر ، وهذا ما أورده كل من المسعودي في مروج الذهب، وابن سيده في المخصص ، ومن ذلك أيضاً نافق من نفقت الدابة أي ماتت . وكذلك ناتق قال الشاعر : وفي ناتقٍ أجْلتْ لدى حومْة الوغى وولّت على الأدبار فرسان خثْعماالمصادر
شهر رمضان شهر الأمة غرة الشهور غرة الشهور أولها وغرة كل شيء أوله وقد ورد في الأخبار أن أول السنة شهر رمضان أو المراد بها أفضلها وأكملها . والغرة أيضاً البياض ، فيحتمل ذلك أيضاً ، أي منور بالأنوار المعنوية . والمشهور بين العرب أن أول سنتهم المحرم ، وهذه الأمور تختلف باختلاف الاعتبارات ، فيمكن أن يكون أول السنة الشرعية شهر رمضان ، ولهذا ابتدأ الشيخ به في المصباحين ، وأول السنة العرفية المحرم ، وأول سنة التقديرات ليلة القدر ، وأول سنة جواز الأكل والشرب شهر شوال .[1] روى الصدوق في كتابه علل الشرايع بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) أنه قال : ( فإن قال : فلم جعل الصوم في شهر رمضان خاصة دون سائر الشهور ؟ قيل لأن شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن ، وفيه فرق بين الحق والباطل ، كما قال الله تعالى ( شهر ....... ) وفيه نُبئ محمد وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وفيها رأس السنة التي يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو اجل ولذلك سميت ليلة القدر ) . وروى في ج97 ص 11 عن أمالي الصدوق ص38 ولفظه : أن الصادق عليه السلام قال : ( إن عدة الشهور اثنى عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ) فغرة الشهور شهر الله عز وجل وهو شهر رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ، ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان فاستقبل الشهر بالقرآن . وروى الصدوق في الخصال ج2 ص102 : عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن ابن جميلة عن رفاعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها . شهر الله : حدثنا محمد بن علي ما جيلويه قال : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : شهر رمضان شهر الله عز وجل وهو شهر يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو السيئات وهو شهر البركة وهو شهر الإنابة وهو شهر التوبة وهو شهر المغفرة وهو شهر العتق من النار والفوز بالجنة ألا فاجتنبوا فيه كل حرام وأكثروا فيه من تلاوة القرآن وسلوا فيه حوائجكم واشتغلوا فيه بذكر ربكم ولا يكونن شهر رمضان عندكم كغيره من الشهور فإن له عند الله حرمة وفضلاً على سائر الشهور ولا يكونن شهر رمضان يوم صومكم كيوم فطركم .[2] سيد الشهور : حدثنا سعد بن عبدالله قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن سيف بن عميرة عن عبيدالله بن عبدالله عمن سمع أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضر شهر رمضان وذلك لثلاث بقين من شهر شعبان قال لبلال : ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن هذا الشهر قد حضركم وهو سيد الشهور فيه ليلة خير من ألف شهر تغلق فيه أبواب النيران وتفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه فلم يغفر له فأبعده الله ومن أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده الله ومن ذكرت عنده فصلى علي فلم يغفر له فأبعده الله .[3] زكاة الأبدان : حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد عنكم الشيطان كما تباعد بين المشرق والمغرب قالوا بلى قال : الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره والحب في الله والموازرة في العمل الصالح يقطع دابره والاستغفار يقطع وتينه ولكل شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام .[4] شهر مضاعفة الحسنات : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رض) قال حدثنا أحمد بن محمد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن شهر رمضان شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات من تصدق في هذا الشهر بصدقة غفر الله له ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر الله له ثم قال عليه السلام : إن شهركم هذا ليس كسائر الشهور إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة وأعمال الخير فيه مقبولة ومن صلى منكم في هذا الشهر لله عز وجل ركعتين يتطوع بهما غفر الله له . ثم قال عليه السلام : إن الشقي حق الشقي من خرج عنه هذا الشهر ولم يغفر ذنوبه فحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوائز الرب الكريم .[5] [1] فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق ص 87 . [2] فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق ص 95 . [3] فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق ص 74 . [4] فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق ص 75 . [5] فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق ص 73 .
include("mrkz.htm"); ?>
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|